محمد بن الحسن الشيباني
49
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ؛ يعني : العطشان حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً : شبّه اللّه - تعالى - عمل الكافرين « 12 » بالسراب ، الّذي لا نفع فيه لمن « 13 » يظنّه ماء . كذلك الكافر يظنّ أنّ أفعاله الّتي قد « 14 » فعلها تنفعه يوم القيامة ، واللّه قد « 15 » أبطلها و [ أمحقها جزاء لكفره ] « 16 » . وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ ؛ يعني : الكافر يوم القيامة « 17 » . فَوَفَّاهُ حِسابَهُ ؛ أي : عقابه « 18 » ، وجازاه على كفره . ثمّ ضرب اللّه « 19 » - سبحانه - مثلا آخر للكافرين « 20 » ، فقال : أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها ؛ يعني « 21 » - سبحانه - : أنّ الكافر في حيرة من أمره وكفره ، كهذه الظّلمات .
--> ( 12 ) ج ، د ، م : الكافر . ( 13 ) ليس في د . ( 14 ) ليس في ج ، د ، م . ( 15 ) ج ، د ، م : لقد . ( 16 ) ج ، د ، م : محقها بكفره . ( 17 ) م زيادة : عنده . ( 18 ) ج ، د ، م : عاقبه . ( 19 ) ليس في د ، م . ( 20 ) ج ، د ، م : للكافر . + سقط من هنا قوله تعالى : وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 39 ) ( 21 ) ج ، د ، م : يريد .